مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
232
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وعدم تمكّنه منه ، مع عدم مال للولد يمكن به إرضاعه من غيرها ، فيجب عليها بلا خلاف كوجوب إنفاقها عليه في هاتين الصورتين « 1 » . ثالثها : ألّا يقبل الطفل إلّا ثدي أمّه ، فيجب عندئذ إرضاعه إنقاذاً له من الهلاك ؛ لتعين الأمّ « 2 » ، كما تجبر المرضعة على استدامة الإجارة بعد مضي مدّتها إذا لم يقبل ثدي غيرها 3 . إنّما الإشكال في استثناء صورة ثالثة ، وهي وجوب إرضاعها اللباء ، وهو أوّل اللبن ، فقيل : نعم ، كما في القواعد « 4 » واللمعة « 5 » ؛ لأنّ الولد لا يعيش بدونه ، خلافاً للأكثر الذين قالوا بالعدم ، لمخالفة التعليل الوجدان ، وهو أظهر ، إلّا مع ثبوت الضرر فيجب بلا إشكال ولا نظر « 6 » . حكم الإرضاع عند أهل السنّة اختلفت الفقهاء من أهل السنّة في وجوب الرضاع على الأمّ ، وذلك أنّ قوماً أوجبوا عليها الرضاع على الإطلاق ، وقوم لم يوجبوا ذلك عليها مطلقاً ، وقوم أوجبوا ذلك على الدنيئة ولم يوجبوا ذلك على الشريفة ، إلّا أن يكون الطفل لا يقبل إلّا ثديها « 7 » . وادّعى بعضهم : اتّفاق فقهاء الإسلام على أنّ الرضاع واجب على الأمّ
--> ( 1 ) رياض المسائل 7 : 241 . ( 2 ) ( 2 ، 2 ) كنز العرفان 2 : 231 ؛ زبدة البيان : 702 ؛ رياض المسائل 7 : 241 مع تصرّف يسير . تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح ص 546 وما بعده مع اختلاف يسير . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 51 . ( 5 ) اللمعة الدمشقية : 120 . ( 6 ) رياض المسائل 7 : 242 . ( 7 ) بداية المجتهد 2 : 56 .